ابن أبي حاتم الرازي
1321
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( ونُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه ) * قال : * ( نُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا ) * في الكفر * ( بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّه ) * ، فيكون مثلنا مثل الذي * ( اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ ) * . قوله : * ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ ) * [ 7469 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْه الشَّياطِينُ فِي الأَرْضِ ) * يقول : هم الغيلان يدعونه باسمه واسم أبيه فيتبعها ويرى أنه في شيء ، فيصبح وقد ألقته في هلكة ، وربما أكلته ، أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا . فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل . [ 7470 ] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ، ثنا هارون بن حاتم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن أسباط ، عن السدى عن أبي مالك : قوله : * ( الشَّياطِينُ ) * يعني : إبليس وذريته . قوله : * ( حَيْرانَ ) * [ 7471 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 1 ) قوله : * ( فِي الأَرْضِ حَيْرانَ ) * ، رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق فذلك مثل من يضل بعد إذ هدى . [ 7472 ] أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إليّ ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( فِي الأَرْضِ حَيْرانَ ) * يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان ، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق ، فضل الطريق ، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض ، وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم يقولون : ائتنا فإنا على الطريق ، فأبى أن يأتيهم فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي يدعو إلى الطريق ، والطريق هو الإسلام . قوله تعالى : * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ) * [ 7473 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن
--> ( 1 ) . التفسير 218 .